العلامة المجلسي
151
بحار الأنوار
الجن والإنس إلى الأرض السابعة السفلى وما تحت الثرى حتى يكون ما وعيته جزءا من أجزاء ، انصرف إذا شئت مصاحبا مكلوءا ( 1 ) فأنت منا بالمكان الرفيع ، وموضعك من قلوب المؤمنين موضع الماء من الصدى ، ولا تسألن عما وعدتك حتى احدث لك منه ذكرا . قال المفضل : فانصرفت من عند مولاي بما لم ينصرف أحد بمثله . بيان : جاش البحر والقدر وغيرهما يجيش جيشا : غلا . قوله عليه السلام : قال : أصحاب الهندسة أقول : المشهور بين متأخريهم أن جرم الشمس مائة وستة وستون مثلا وربع وثمن لجرم الأرض ، وما ذكره عليه السلام لعله كان مذهب قدمائهم مع أنه قريب من المشهور ، والاختلاف بين قدمائهم ومتأخريهم في أمثال ذلك كثير . قوله عليه السلام : الحق الذي أي الأمور الحقة الثابتة التي تطلب معرفتها من بين الأشياء . وفي بعض النسخ لحق أي ما يحق وينبغي أن تطلب معرفته من أحوال الأشياء هو أربعة أوجه . وقال الجوهري : قولهم لقيته في الفرط بعد الفرط أي الحين بعد الحين . والصدى بالفتح : العطش . ثم اعلم أن بعض تلك الفقرات تؤمي إلى تجرد النفس ، والله يعلم وحججه صلوات الله عليهم أجمعين .
--> ( 1 ) أي محفوظا . ( 2 ) بل إلى وجود أمور أخرى غير النفس مجردة كما يشعر به قوله : وكذلك الأمور الروحانية اللطيفة ومنه يظهر أن وصف شئ بأنه روحاني أو لطيف في الاخبار يشعر بتجرده . ط